السيد علي الطباطبائي
65
رياض المسائل
وفي معناهما الصحيح : طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة فردها إلى الكتاب والسنة ( 1 ) . وهي صريحة الدلالة في أن المراد بالرد إلى السنة هو امضاء الواحدة وإبطال الطلقات الزائدة . وبمعونتها يظهر أن المراد بالرد إلى السنة في الثلاث المرسلة في تلك الرواية إنما هو الرد إلى الواحدة لا البطلان بالمرة . فتأمل . هذا ، مع أنه يظهر بما قدمناه من الأخبار وغيرها شيوع استعمال تلك العبارة في المستفيضة في الثلاث المرسلة في زمن الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومعه يتقوى دلالة العموم الناشئ عن ترك الاستفصال على الحكم في المسألة . كيف لا ! وشيوع الاستعمال الذي لا أقل منه يقوي الاحتمال ، ومعه يلزم الاستفصال . فتركه مع ذلك أوضح شاهد على العموم في المقال . وبجميع ما قدمناه يندفع حذافير الإشكال الذي أورده بعض الأبدال في هذا المجال . * ( و ) * منه يظهر ضعف ما * ( قيل ) * : من أنه * ( يبطل الطلاق ) * رأسا ، ولا يقع منه شئ ولو واحدا ، كما عن الانتصار ( 2 ) وسلار ( 3 ) والعماني ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، مع أن عبارة الأول في ذلك غير ظاهرة ، بل المستفاد منها إنما هو الرد على العامة في الحكم بوقوع المتعددة . وأما الواحدة فليس فيها على نفيها دلالة ، بل ولا إشارة ، بل ربما أشعر سياقها بقبول الواحدة ، مع تصريحه في مسألة فساد الطلقات الثلاث المتعاقبة
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 318 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 26 . ( 2 ) الإنتصار : 134 . ( 3 ) المراسم : 161 . ( 4 ) كما في المختلف : ج 7 ص 353 . ( 5 ) الوسيلة : 322 .